عماد الدين الكاتب الأصبهاني

347

خريدة القصر وجريدة العصر

وله : بدر ، هواه مضلّل رائي . * يدنو ، ولكن وصاله ناء تفاوتت في صفاته بدع * قد فتنت في رضاه أهوائي « 22 » لفظ وقلب كالصّخر ، ضمّهما * ريق وصدر في رقّة الماء يريك نارا قد أودعت بردا * وشمس دجن خلال ظلماء « 23 » * * * وله : عذيري من مالك جائر * كثير التّفنّن في ظلمه « 24 » ألمّ رسولي به ، قائلا : * أرح قلب عبدك من همّه وداو محبّا ، ثناه ضناه * إلى أن غدا جسمه كاسمه فقال : أروه طبيبا ، عسى * يرى النّفع فيه وفي علمه . فلو كنت بالطّبّ ذا خبرة * لداريت طرفي من سقمه * * * وله : أذكت مياه الصّبا في خدّه نارا * تهدي إلى وصله من ضلّ أو جارا

--> ابن مقلة : أبو عليّ محمد بن علي بن الحسين ، ومقلة لقب أبيه ، وزير بغدادي من نوابغ الأمة ، ولد في بغداد سنة 272 ه ، ونشأ نشأة فاضلة ، وتميّز بعلم الإعراب وحفظ اللغة وبلاغة المنثور والمنظوم وتجويد الخط تجويدا بلغ الغاية في الحسن وضرب المثل به ، واستوزره المقتدر باللّه والقاهر باللّه والراضي باللّه ، وتعرض لمحن قاسية اليمة انتهت بموته في السجن سنة 328 ه . وقد بسطت الكلام فيه في كتاب « الخطاط البغدادي علي بن هلال المشهور بابن البواب » . ( 22 ) فتنت : من ب ، الأصل « فست » بإعجام الفاء والتاء فقط ، وتقرأ « فنيت » أيضا . ( 23 ) البرد : حبّ الغمام ، الذي يسميه البغداديون « الحالوب » . الدجن : الظلام . ( 24 ) العذير : العاذر ، والنصير .